خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )

21

كلمات المحققين

ما أشبهه من المسائل فان ذلك عين القياس وادعاؤه نفى القياس واعتذاره بأنه نبه بجزئى من كلى على حكم الكلى لا يفيده شيئا لان تعريف القياس صادق عليه فقد عرّف بانّه تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع بعلة متحدة فيهما والأصل في ما ذكره هو أخت الولد من الرضاع والفرع هو جدّة الولد من الرضاع والحكم المطلوب تعديته هو التحريم الثابت في الأصل بالنّص وما يظن كونه علّة التحريم هو كون أخت الولد من الرضاع في موضع من تحرم من النسب اعني البنت النسبيّة وهذا بعينه قائم في جدّة الولد من الرضاع فاتها في موضع جدته من النّسب بل ما ذكره أسوء حالا من القياس لأنك قد عرفت ان القياس تعدية الحكم من جزئي إلى اخر لاشتراكها فيما يظن كونه علّة للحكم وهو رحمه اللّه قد حاول تعدية الحكم من الجزئي إلى الكلّى وبنه على العلة وثبوتها في الفرع اوّل كلامه واعرب في عبارته فسمّى ذلك تنبيها على الحكم ونفى عنه اسم القياس وذلك لا يحصّنه من الايراد والاعتراض ولا يلتبس على الناظر التأمل كونه قياسا [ - ايراد المصنف على رد المحقق ] قلت ما أورده نضر اللّه مرقده ونعم محتده من وجهي النظر غير مستبين السبيل لي ولا بمستقيم الورود عندي اما الأول فلما قد حققناه ان ما يسمى تجريما بالمصاهرة انما الأصل فيه أيضا علاقة النسب فالقرابة بالأمومة والبنتيّة مثلا هي التي تقتضى تحريم بنت الزّوجة وامّها على الزوج ولذلك استقام ان يقال جعل الرضاع كالنسب في ذلك وقد نصّ على هذا المعنى في نصوص أحاديثهم صلوات اللّه عليهم وامّا الثاني فلان اثبات حكم التحريم في هذا الفرد المعيّن بخصوصه دون نظائره ومضاهياته المشاركة ايّاه فيما هو مناط الحرمة وملاك التحريم احداث قول جديد لم يبلغنا ذهاب أحد اليه فيمن سلف فما لم يثبت قول قائل به من القدماء في عصور السّالفين لم يكن يصحّ تسويغه وخروج هذا واشباهه عن حريم حكم الأصل الثابت وأساس القاعدة المقررة قد اتضح وهن دليله وأود سبيله وادراج تعميم الحكم هنالك في حدّ القياس ممّا لا يكاد يتصحّح أصلا ا ليس القياس هو تعدية الحكم من جزئي إلى جزئي اخر بجامع يجمعهما والأصل والفرع فيه انما هما جزئيان مندرجان تحت حكم العلّة الجامعة فاما محاولة استخراج حكم الكلى من نحو بيان الحكم في جزئياته أو تبيين اندراج جزئي ما من الجزئيات تحت موضع حكم ما كلّى فيخرج وليس من أبواب